ابن حوقل النصيبي

61

صورة الأرض

إلى الشمال مارّا على بلاد برغواطه وماسه إلى فوهة بحر الروم الذي يأخذ من البحر المحيط بين أرض طنجة « 2 » وأرض الأندلس وراجعا حدّه من أرض طنجة على البحر إلى نواحي تنس وإلى تونس والمهديّة من أرض إفريقية مقبلا على أرض اطرابلس وبرقة إلى الإسكندريّة ، ( 5 ) « 5 » [ وازيلى يحاذى أرض الأندلس المذكورة المحاذية لبلد الروم وأرض صقلّيّة ، ثمّ تمتدّ أرض الأندلس على البحر فتواجه من أرض المغرب تونس وهكذا إلى طبرقة إلى جزائر بنى مزغنّان إلى تنس إلى وهران إلى نكور إلى سبتة ثمّ إلى ازيلى ، ] ( 6 ) « 9 » [ ثمّ البحر المحيط الجنوب فيمرّ على ماسة ومغارب سجلماسة وظاهر السوس الأقصى ويمتدّ على ظواهر اودغشت وغانة وكوغة وقبول سامة وغريوا « 11 » في بلد لا عدد لأهلها إلى أن يصل إلى البرّيّة التي لا تسلك إلى الحين ويكون بين دبرته وبلاد الزنج برارىّ عظيمة ورمال كانت في سالف الزمان مسلوكة « 13 » وفيها الطريق من مصر إلى غانة فتواترت الرياح على قوافلهم ومفردتهم فأهلكت غير قافلة وأتت على غير مفردة وقصدهم أيضا العدوّ فأهلكهم غير دفعة فانتقلوا عن ذلك الطريق وتركوه إلى سجلماسة ، وكانت القوافل تجتاز بالمغرب إلى سجلماسة وسكنها أهل العراق وتجّار البصرة والكوفة والبغداذيّون الذين كانوا يقطعون ذلك الطريق فهم وأولادهم وتجاراتهم دائرة ومفردتهم دائمة وقوافلهم غير منقطعة إلى أرباح عظيمة وفوائد جسيمة ونعم سابغة قلّ ما يدانيها التجّار في بلاد الإسلام سعة حال ولقد رأيت صكّا كتت بدين على محمّد بن أبي سعدون باودغشت وشهد عليه العدول باثنين وأربعين ألف دينار ، ] ( 7 ) وأمّا الأندلس فهي جزيرة تتّصل بالبرّ الأصغر من جهة جليقيه

--> ( 2 ) ( بين أرض طنجة ) إلى آخر القطعة - يوجد مكان ذلك في حط ( بنواحي طنجة ) فقط ، ( 5 ) قد أخذت القطعة ( 5 ) من حط ، ( 9 ) قد أخذت القطعة ( 6 ) من حط ، ( 11 ) ( وغريوا ) - في نسختي حط ( ؟ ؟ ؟ ) وقد غيّر ذلك ناشر حط إلى ( وغيارو ) تابعا للبكرىّ ، ( 13 ) ( مسلوكة ) - يفقد في نسختي حط ،